تعتبر الولادة القيصرية من أكثر العمليات شيوعاً والتي تتطلب من الأطباء التركيز كثيراً لإخراج الجنين بالشكل الصحيح والحفاظ على صحة الأم قدر الإمكان دون التعرض لمضاعفات، خاصة وأن بعض النساء يضطرون للجوء إليها بسبب بعض المشاكل التي يواجهونها. فهل من الآمن الخضوع لها للمرة الخامسة أم لا؟

تجربتي مع العملية القيصرية الخامسة

وقالت إحدى السيدات إنها عانت من مضاعفات الولادة بسبب كبر حجم الجنين، لذا لجأت الطبيبة إلى الحل الأقل خطورة عليها وعلى جنينها وهو الولادة القيصرية.

لقد حالفني الحظ به، فمن المعروف أنه قد يناسب امرأة وقد لا يناسب امرأة أخرى، فقبل أن أخوض فيه قام الطبيب بالتأكد من حالتي الصحية وتاريخي الطبي للتأكد من أنه مناسب الحل الآمن لي ولطفلي.

ومع ذلك، نصحني الطبيب بعدم الحمل مرة أخرى إلا بعد مراقبة حالتي الصحية أولاً ومرور فترة زمنية من 12 إلى 24 شهرًا، حيث أن حالات الحمل المتقاربة ستكون لها آثار جانبية غير مرغوب فيها تمامًا.

كيف يتم إجراء العملية القيصرية؟

  • يحدد الطبيب موعد الولادة القيصرية بناءً على اليوم الأول من آخر دورة شهرية للحامل.
  • ولإجرائها يقوم الطبيب بعمل شق جراحي في البطن للوصول إلى الرحم لإخراج الجنين.
  • تترك العملية بعض الآثار الجانبية، مثل الشعور بالألم، والذي قد يستمر لأسابيع حسب الحالة الصحية والجسدية للمرأة.
  • وتكرارها دون ترك وقت كافي بين العملية السابقة يؤدي إلى مضاعفات خطيرة.

أسباب الولادة القيصرية للمرة الخامسة

ولا ترغب المرأة الحامل حقاً في التعرض لهذه الحالة إلا لأنها تضطر إلى اللجوء إلى هذا الحل، معتبرا أنه الحل الأكثر أماناً على صحة الجنين والأم. ولعل أبرز هذه الأسباب هي:

  • الوضعية غير الطبيعية للجنين: بعض الأجنة تكون أقدامها متجهة نحو قناة الولادة وليس الرأس، ويسمى بالجنين المقعدي، وهذا هو الحل الآمن.
  • المخاض الطويل: قد يستغرق بعض النساء وقتاً طويلاً، من 14 إلى 20 ساعة، دون حدوث أي تقدم. بل تحدث هذه الحالة أثناء الحمل بتوائم متعددة، أو عندما يكون حجم الطفل أكبر من قناة الولادة، أو أثناء الترقق البطيء لعنق الرحم.
  • مشاكل الولادة: يلجأ الأطباء إلى العمليات القيصرية لتقليل تعرض الجنين لمضاعفات الولادة، مثل وجود كمية زائدة من السوائل في المخ أو إصابة الجنين بمشاكل خلقية في القلب.

تبدو:

نصائح للعملية القيصرية الخامسة

ومن خلال تجربتي مع العملية القيصرية الخامسة، أستطيع أن أشير إلى بعض النصائح التي ساعدتني كثيراً في اجتيازها بنجاح، بل وأنصح بها قبل أي عملية قيصرية، حتى لو كانت المرة الأولى:

  • قلل من تناول الأطعمة الصلبة قبل 8 ساعات من الإجراء لتقليل القيء أو التعرض لمضاعفات الرئة المحتملة.
  • لا تستخدم ماكينة الحلاقة لإزالة الشعر في منطقة المعدة أو العانة، لأن ذلك قد يشجع على الإصابة بالعدوى. إذا لزم الأمر، سيقوم الفريق الطبي بإزالته.
  • شرب السوائل والعصائر غير المحلاة أو إضافة شيء إليها، مثل عصير البرتقال الطبيعي.
  • استشر طبيبك حول مسكنات الألم المناسبة بعد الجراحة.
  • الاستحمام صباحاً قبل الجراحة بصابون خاص للقضاء على البكتيريا، ويمكن الحصول عليه من المستشفى أو الصيدلية.

تبدو:

مخاطر العملية القيصرية الخامسة

لا شك أن الولادة القيصرية للمرة الخامسة على التوالي أمر صعب، بل ومن أصعب العمليات الجراحية التي تتطلب عناية كبيرة، حيث يمكن أن تتسلل إليها مخاطر كثيرة، منها:

  • تقرحات في المثانة والأمعاء.
  • يتمزق الرحم.
  • مشاكل في الأوعية الدموية.
  • الحاجة إلى نقل الدم.
  • نزيف شديد.
  • المشيمة الملتصقة، عندما تنغرس المشيمة بالقرب من الندبة الجراحية.
  • التصاقات في الأمعاء.
  • التصاقات أومينتال.
  • انفصال المشيمة.
  • استئصال الرحم.
  • المشيمة المنزاحة.
  • التعرض للعدوى.

تبدو:

كم مرة يمكن للمرأة أن تخضع لعملية قيصرية؟

يختلف هذا السؤال من امرأة إلى أخرى حسب حالتها الصحية والجسدية، لكن بشكل عام ما دفعني للخوض في تجربتي مع العملية القيصرية الخامسة هو أن الأم تستطيع إجراء 6 عمليات قيصرية دون أن تتعرض لمضاعفات خطيرة، بغض النظر عما إذا كانت أم لا. لصحة الأم أو الجنين.

ولكن تجدر الإشارة إلى أن مضاعفات الولادة القيصرية قد تحدث لدى بعض النساء بعد الولادة القيصرية الثانية، وهذا يؤثر على قدرة الرحم على التحمل، خاصة إذا لم يكن هناك وقت كافي بين الحمل السابق والحمل التالي.